اضغط هنا واضف اهداءك ولاتنسى (ومايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)

 
العودة   لــيبيــا > الأقســـام الأدبيـــة > منتدى الحكايات
 

منتدى الحكايات منتدى خاص بالقصة القصيرة والحكايات

أفضل المواقع االليبية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-14-2010, 09:21 PM
الصورة الرمزية م ح م د
م ح م د غير متواجد حالياً
 
Thumbs up كما تدين تدان ...

كما تدين تدان .. ؟؟
كان هناك شاب، كغيره من الشباب، يستعمل النت وغيره من وسائل الاتصال، بالبنات اللاهيات الغافلات، اللواتي عن صلاتهم ساهيات، وبعلمهن مهملات، وبالمسنجرات لاهيات، فلم يترك وسيلة اتصال، عبر الإنترنت تبادل الصور والأصوات، والموبايلات، كان خير سبيل لترتيب المواعيد والمكالمات، كان يعرف الكثير من البنات، يغازلهن بأجمل وأرق الكلمات، ووعدهن بالزواج، كان يكرر كلماته على كل فتاة يعرفها، ومنهن من قابلهن بطرقه السرية، لم يكن يفكر بالزواج، فعنده الكثير من البنات اللواتي أشبعن غرائزه، وتخيلهن وكأنهن معه نائمات. ولكثرة من عرف من البنات، تأكد أن جميعهن خائنات.


وكان لديه أخوات، فحرص عليهن شديد الحرص حتى لا يقعن بأمثاله من الشباب، فلم يسمح لهن بالرد على الهاتف، أو حتى النظر من الشباك، كان يوصلهن بنفسه إلى الكليات، ويترقب جميع تحركاتهن حتى في البيت، فقد شدد عليهن الخناق.
وفي يوم من الأيام، أوصل أخته إلى الكلية، ولم يغادر حتى تأكد من دخولها وغلق الباب، فركب سيارته وعاد إلى البيت عاد، ليكمل أحاديثه مع الصديقات والخليلات، وخلفه وفي إحدى الطرقات حصلت حادثة مفجعة، إنها سيارة انقلبت على من فيها، ولو تعلمون من كان فيها، لقد تعرفوا عليها من خلال بعض الأوراق التي تناثرت في الهواء.
لقد كانت أخته مع شاب، بصفاته، كان يواعدها ويأخذها، ليستمتعا معاً، ولكن ما حدث لهما لم يكن يخطر ببال، لقد ماتا، موتة مهينة لقد ماتا على معصية، وهتك للأعراض.
فاتصلت الشرطة ببيت أهلهما ليتعرفا على الجثث، وكانت الفاجعة عندما رأى الشاب أخته، وقد كانت لذلك الشاب عاشقة، فتذكر كل الكلام الذي أسمعه للبنات، لقد كان ذلك الشاب يقول مثله لأخته، وعندها جهر بالبكاء واستغفر ربه وعرف أن الله حق، وأن الدهر دوار، وكما تدين تدان، ولو حافظت على أخواتك وبناتك وأحكمت عليهن الأبواب، فالأحرى بك أن تكون لهن خير مثال، وحتى الآن يبكي هذا الشاب، كلما تذكر أخته، والطريقة التي ماتت بها وعرف أن موتها تنبيه من الرحمن له ليرجع عن طريق الشيطان.

وضاع عمري
بدأت قصة تلك الفتاة، عندما بدأت تبحر في عالم الإنترنت، الذي قضت معه الساعات تلو الساعات، والأيام تلو الأيام، عندما دخلت غرف الشات، وتحاورت مع الشباب والشابات، أبهرتها الفكرة فهذا من كندا وذاك من الخليج وغيره من أقصى الشمال، ظنت أنها جمعت فوائد العالم، وأنها ستتقن الحديث بجميع لغات العالم، فهي تكلم الشباب من هنا وهناك، وكل له ثقافة، وكل له عادات، وبينما هي منهمكة بين غرف الشات والمسنجرات، وإذا بها تتعرف على شاب كغيره من الشباب، ولكن هذا الشاب شعرت نحوه بالإعجاب، واستمرت صداقتها معه، ففي البداية كانت أخوة شريفة، ثم تمادت إلى الصداقة الطاهرة، ثم إلى الإعجاب، وإذا بها تقع في مصيدة اسمها الحب، لم تعرف كيف وقعت بها، بعد أن ظنت أنها محصنة، وأنها تدربت جيداً على فنون الشات،، ولكن ما العمل فقد حصل ما حصل، وأصبحت والشاب أحباباً، يقضيان معاً معظم الأوقات من ساعات إلى أيام إلى شهور إلى سنوات، ودارت بينهما قصة حب عظيمة، إلى أن اتفقا على الزواج، بعد إالحاح شديد من الفتاة، ولكن المشكلة أنه يسكن في أقصى الكرة الأرضية الشمالي وهي في أقصاها الجنوبي، وبينهما سبعة بحار واسعة عميقة، فكيف الوصول؟ وكيف اللقاء؟ فبعد أن وعدها بالزواج وكانت مقتنعة بكلامه أشد اقتناع، إذا به يعترف لها باعتراف هزها وهزمها، وشعرت بصغر حجمها، وضعف نفسها، فقد اعترف لها بأنه لا يجيد السباحة في البحار، وأنه ينتظر، ويريد أن يبقي علاقتهما كما هي، إلى أن تشاء الأقدار، وتحدث تغيرات طبيعية تزيل من بينهما هذه البحار.
في البداية ظنتها مزحة منه، ولكنه كان جاداً، قال لها أنا أحبك، ولكن كيف السبيل؟ إذا استطعت أن تقطعي البحار، فأنا أنتظرك، فردت عليه، ولكن يا من تكشفت على عوراتي، وعرفت جميع أسراري، لماذا لم تعترف لي منذ البداية بأنك لا تجيد السباحة، لماذا تركتني على هذه الحالة سنوات طوالاً، وأنا أنتظر اللقاء، وأنت تشجعني على الاستمرار في حبك، لقد أضعت على نفسي فرص التفكير في غيرك، ظننتك إنساناً وإذا بك ذئب مفترس، فحسبي الله ونعم الوكيل. لم يكن بيدها إلا أن تذرف الدموع على وقتها وعمرها الذي أضاعته في علاقة قدسها الشيطان، وأغواها للاستمرار بها.
فكان رده بأنه أحبها، ولكنه ومنذ البداية لم يؤكد لها وعده، وبما أنها مصرة على الزواج فعليها أن تنتظر رحمة ربها.
فذلك الشاب أرادها وسيلة تسلية عبر الشات، وتضييع الوقت، بكلام معسول، أوهمها بالحب ووعدها وعداً لن يتحقق بالزواج، وهي بعاطفتها صدقت كلماته المعسولة الرنانة الكاذبة
__________________
كن على حذر من الكريم إذا أهنته ومن اللئيم إذا أكرمته ومن
العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق إذا رحمته

 
التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 10-14-2010, 09:37 PM   #2
مشرفة منتدى الحوار العام
 
الصورة الرمزية حياتي
افتراضي

يعطيك الف عافية ع الطرح الرائع
فانتظار جديدك المميز
  رد مع اقتباس
قديم 10-14-2010, 09:48 PM   #3
المدير العام
 
الصورة الرمزية م ح م د
افتراضي

الله يعطيك العافية أخت ى العزيزة
أشكرك على المرور الرائع
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 10-16-2010, 10:13 PM   #4
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية المهندس
افتراضي

فعلاَ كما تدين تدان


مشكور على القصة



  رد مع اقتباس
قديم 11-20-2010, 07:23 PM   #5
المدير العام
 
الصورة الرمزية م ح م د
افتراضي

مشكور أخى المهندس على تواصلك الدائم
التوقيع :
  رد مع اقتباس
إضافة رد


(مشاهدة الكل عدد الذين شاهدوا هذا الموضوع : 8 :
, , , , , ,
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كونى كما اريد امراة ولكن .... منتدى الخواطر والهمس 4 12-16-2010 06:13 PM
بيان حول سفينة ( امل ). أمل ليبيا المنتدى السياسي 3 09-24-2010 01:11 PM
لماذا تدخن سوزان الحوار العام 6 06-11-2010 11:12 AM
عااااجل بيان فحوى الصندوقين الاسودين لطائرة الليبية المنكوبة وتسجيلات برج المراقبة سجواء اخبار ليبيا 5 06-02-2010 06:01 AM

انت متواجد في المنتدي منذ :

Vous êtes sur mon blog depuis...Vous êtes sur mon blog depuis...Vous êtes sur mon blog depuis...Vous êtes sur mon blog depuis...

الساعة الآن 06:53 PM.


جميع مايطرح في منتدى ليبيا يمثل وجهة نظر صاحبه ولا يمثل وجهة نظر إدارة المنتدى

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir
  تصميم ستارنت [منتديات المغرب العربي]