عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02-17-2013, 03:46 PM
الصورة الرمزية اجويد
اجويد غير متواجد حالياً
 
افتراضي ثورة الليبيين في عيدها الثاني




لا قيمة لحياة الإنسان بدون الحرية، فحين يفقد المرء حريته، يموت داخلياً، وإن كان في الظاهر يعيش ويأكل ويشرب، ويعمل ويسعى في الأرض... فالحرية هي قدرة الإنسان على فعل الشيء أو تركه بإرادته الذاتية وهي ملكة خاصة يتمتع بها كل إنسان عاقل ويصدر بها أفعاله بعيداً عن سيطرة الآخرين، وما أسوء تلك الحقبة السوداء التي مرت بها بلادنا من شرقها إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها دون استثناء، إنها عقود عجاف وتصحر من الحرية والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حتى بات شعبنا يبحث عن أبسط حقوقه ونسى طموحه ومستقبله الذي أضحى ضبابياً أو مجهول المعالم، ولكن من وسط عتمة الأحداث التي قبعنا فيها وعشنا في دوامتها انفجر بركان ثائر دك عروش الطغيان والظلم وأزاح اعتى الدكتاتوريات في العالم.

والآن ونحن نحتفل بالذكرى الثانية لثورتنا المباركة ونلتف حول مرشحينا بالمؤتمر الوطني العام، أولئك من انتخبناهم وحملناهم مسؤوليات عظيمة، فكلنا أمل في زيادة تسارع خطواتهم نحو بناء ليبيا الجديدة وخلق بيئة مناسبة للإبداع والتميز وصياغة الدستور والنهوض الاقتصادي والمؤسساتي الذي ينعكس على رخاء الوطن وتحسين مستوى المعيشة للمواطن فضلاً عن جبر الضرر وتطبيق العدالة الانتقالية، فبذرة الخير مزروعة بداخلنا وصفات قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ثنايا قلوبنا، فما علينا إلا السقاية ومن الله تأتي رياح الفلاح والهداية.

ختاماً ... ها هي مدننا تتزين وتتوشح بعلم الاستقلال علم ليبيا الحقيقي، وتتعالى الأهازيج من الحناجر نحو سماء الوطن الغالي الذي أعاد كرامته الرجال الذي ضحوا بحياتهم من أجل أن يعيش الليبيون حياة كريمة في ظل دولة القانون والمؤسسات، فنسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء ويسكنهم في عليين مع النبيين والصديقين، وأن يشفي جرحانا الذين خاضوا حرب الحق على الباطل وأهدوا لنا الحرية التي نتمتع بعيشها، ودامت أيامنا مليئة برضى الله، ودامت الأفراح والطيبة والأمان في بلادنا الحبيبة.

وكل عام وانتم ونحن وليبيا بخير

 
التوقيع

أجمل ما في حرية النت
أنها في غيبة الرقيب عدى الله سبحانه وتعالى
فهي تعطيك الفرصة للتعرف على حصتك من نبل السلوك ونصيبك من طهارة الضمير
رد مع اقتباس